مقتل مواطن في أوكرانيا جراء الهجوم الروسي على موانئ أوديسا

أعلن ميخائيلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، اليوم الأربعاء، مقتل مواطن أوكراني نتيجة الهجوم الروسي على موانئ مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود. وأوضح فيدوروف أن الهجوم جاء ضمن سلسلة ضربات روسية مكثفة تستهدف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، وهو ما أسفر عن إصابات إضافية بين المدنيين وخسائر مادية معتبرة.

وأوضح مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” حسين مشيك من موسكو أن القوات الروسية كثفت استخدام الضربات عالية الدقة على أهداف استراتيجية في أوكرانيا، مع التركيز على موانئ رئيسية تستخدم لتصدير الحبوب والمواد الأساسية.

استهداف المنشآت العسكرية والصناعية

وأشار المراسل إلى أن الهجمات الروسية لم تقتصر على الموانئ فحسب، بل شملت أيضًا ورش تصنيع الطائرات المسيرة، ومخازن الذخيرة، وبعض المصانع العسكرية الحيوية، في محاولة لتعطيل القدرات الدفاعية والهجومية الأوكرانية. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية موسكو للضغط على كييف خلال فصل الشتاء، حيث يسعى الجيش الروسي إلى استغلال تراجع درجات الحرارة لتعزيز تأثيره على البنية التحتية للطاقة.

وأكدت مصادر أوكرانية أن استهداف محطات الطاقة الكهربائية شبه يوميًا أدى إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويشكل تحديًا إضافيًا أمام السلطات الأوكرانية لضمان تزويد المنازل والخدمات الأساسية بالكهرباء خلال موجات البرد.

ردود الفعل الأوكرانية والدولية

في المقابل، أعربت الحكومة الأوكرانية عن إدانتهم الشديدة لهذه العمليات، مؤكدين أن مثل هذه الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية تشكل خرقًا للقانون الدولي الإنساني. كما دعت أوكرانيا المجتمع الدولي إلى الضغط على روسيا لوقف التصعيد، وتقديم دعم عاجل لتعويض الأضرار وحماية المدنيين خلال موجة الشتاء القاسية.

وأشار المسؤولون الأوكرانيون إلى أن الهجمات الروسية على الموانئ تعطل صادرات الحبوب الأساسية، ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في مناطق إفريقيا والشرق الأوسط التي تعتمد على الحبوب الأوكرانية.

استمرار التصعيد العسكري

يأتي هذا التصعيد الروسي في ظل استمرار الحرب منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط تحذيرات من تصاعد الخسائر البشرية والمادية، وتصاعد التوترات بين روسيا والدول الغربية الداعمة لأوكرانيا. كما يشير الخبراء العسكريون إلى أن هذه الضربات الروسية قد تهدف إلى الضغط على كييف لإبرام تسويات سياسية، مع تعزيز النفوذ الروسي في جنوب وشرق أوكرانيا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة التحديات اللوجستية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى